جعفر الخليلي
31
موسوعة العتبات المقدسة
شفاثا ومن قرى عين التمر المعروفة قرية « شفاثا » وقد نقلنا آنفا قول ياقوت في معجمه في الكلام على عين التمر « بقربها موضع يقال له شفاثا منهما يجلب القسب والتمر إلى سائر البلاد » ولا تزال شفاثا عامرة قرب حصن الأخيضر مشهورة بقسبها وتمرها ورمانها وعيونها المعدنية ، واسمها يدل على أصل كلمة آرامية لا عربية . ومما يستغرب أن بعض المتطفلين على مائدة الجغرافية العراقية القديمة استبدل باسم شفاثا اسم « عين التمر » وصارت شفاثا تسمى « عين التمر » رسميا وهذا تخليط ما بعده تخليط ، فكلتا البلدتين لهما وجود تاريخي خاص ، ولكل منهما تاريخ خاص بها ، وقد خرجت عين التمر وبقيت شفاثا وستبقى إلى ما شاء اللّه ومن العامة من يسميها « شثاثة » على سبيل الابدال ، وبها يضرب المثل في فساد الصحة بها ، فالعامة يقولون « يريد من شثاثة عافية » . فشفاثا غير عين التمر وعين التمر غير شفاثا فالتغاير والتباين جد مبينين ، . الغاضرية ذكرها ياقوت الحموي قال : « الغاضرية بعد الألف ضاد معجمة : منسوبة إلى غاضرة من بني أسد وهي قرية من نواحي الكوفة قريبة من « كربلا » وهذا الوصف يدل على أن الغاضرية أنشئت بعد انتقال قبيلة بني أسد إلى العراق في صدر الاسلام ، فليست الغاضرية قديمة التاريخ جاهلية .